أخبار وطنية جربة جزيرة المساجد
ينتشر على كامل أخماس جزيرة جربة 280 مسجدا وجامعا على الأقل يعود تاريخ بنائهم إلى ما بين سنوات 5 و15 هجري، فيما تقول الروايات الشفوية إلى أن العدد الحقيقي يبلغ 365 جامعا على عدد ايام السنة حتى اضحت تلقب بين العامة بـ"جربة: جزيرة المساجد " بحسب ما تحدث به استاذ التاريخ الإسلامي رياض مرابط لموقع "الجمهورية".
وتعددت في تلك الفترة وظائف هذه المؤسسات حيث تجاوزت وظيفتها الدينية إلى تأدية دور عسكري دفاعي، حيث استعمل عدد منها الموجود بالشريط الشمالي والقبلي كمركز للمراقبة وحصون دفاعية.
كما إنتشرت بالجزيرة العديد من المدارس النظامية حتى قبل إحداث أول مدرسة منظمة ببغداد سنة 470 هجري، وقد كانت مخصصة لتدريس الطلبة وإيواء المدرسين وفضاءات أخرى معدة لإقامة طالبي العلم.
وقد عرفت عديد المساجد بالجزيرة نذكر منها "سيدي ياتي وسيدي الصباح وجامع بوعكزين وجامع الوطا بسدويكش" بإرتباطها ببعض العادات والتقاليد على غرار الباحثات عن الإنجاب أو الراغبات في الزواج وغيرها من العادات التي توسعت مع بداية القرن 18.
ظهور هذه التقاليد الشعبية وسط مجتمع جربة بدأ مع إنهيار نظام العزابة الذي كان يؤطر المجتمع علاوة على إنتشار المذاهب الدينية خاصة المذهب المالكي وتوسع ظاهرة التصوف الشعبي ليخرج من طابعه الفلسفي إلى الشعبي المرتكز على الخرافة.
وطالب محدثنا بضرورة العناية أكثر بهذه المؤسسات المتميزة بهندستها المعمارية المنفتحة على المعمار العربي خاصة مع إندثار الكثير منها ونهب وتشويه البعض الآخر على غرار جامع وادي الزبيب وجامع ولحي والقمير والحجر والوطا بسدويكش.
نعيمة خليصة